السيد كمال الحيدري
205
شرح كتاب المنطق
خادمهم ، ليس من العدل سرعة العذل ، المؤمن لا يكذب . . . فإنّه ليس في هذه الأمثلة دلالة على أنّ الحكم عام لجميع ما تحت الموضوع أو غير عام . تنبيه : قال الشيخ الرئيس في الإشارات بعد بيان المهملة : « فإن كان إدخال الألف واللام يوجب تعميماً وشركة ، وإدخال التنوين يوجب تخصيصاً ، فلا مهملة في لغة العرب ، وليطلب ذلك في لغة أخرى . وأمّا الحقّ في ذلك ، فلصناعة النحو ولا نخالطها بغيرها . . . » والحق وجود المهملة في لغة العرب إذا كانت اللام للحقيقة ، فيشار بها إلى نفس الطبيعة من حيث وجودها في مصاديقها من دون دلالة على إرادة الجميع أو البعض . نعم إذا كانت للجنس فإنّها تفيد العموم . ويفهم ذلك من قرائن الأحوال . وهذا أمر يرجع فيه إلى كتب النحو وعلوم البلاغة . 3 . وإمّا أن يكون الحكم فيها على الكلّي بملاحظة أفراده ، كالسابقة ، ولكن كميّة أفراده مبيّنة في القضية ، إمّا جميعاً أو بعضاً ، فالقضية تسمّى « محصورة » وتسمّى « مسوّرة » أيضاً . وهي تنقسم بملاحظة كميّة الأفراد إلى : أ . ( كلّية ) : إذا كان الحكم على جميع الأفراد مثل : كلُّ إمامٍ معصوم . كل ماء طاهر . كل ربا محرّم . لا شيء من الجهل بنافع . ما في الدار ديّار ب . و ( جزئية ) : إذا كان الحكم على بعض الأفراد ، مثل : بعض الناس يكذبون . وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين . ليس كل إنسان عالماً . رُبَّ أكلةٍ منعت أكلات .